المرداوي

351

الإنصاف

قوله ( فأما الذي يعزم على الجن ويزعم أنه يجمعها فتطيعه فلا يكفر ولا يقتل ولكن يعزر وهذا المذهب ) . جزم به في الوجيز وغيره . وقدمه في الشرح وشرح بن رزين . وذكر بن منجا أنه قول غير أبي الخطاب . وذكره أبو الخطاب في السحرة الذين يقتلون . وكذلك القاضي . وجزم به في الهداية والمذهب والخلاصة وغيرهم . وقدمه في الرعايتين . وأطلقهما في المحرر والنظم والفروع . فعلى المذهب يعزر تعزيرا بليغا لا يبلغ به القتل على الصحيح من المذهب . وقيل يبلغ بتعزيره القتل . فوائد الأولى حكم الكاهن والعراف كذلك خلافا ومذهبا قاله في الفروع . وهو ظاهر كلامه في المغني والشرح . فالكاهن هو الذي له رئي من الجن يأتيه بالأخبار . والعراف هو الذي يحدس ويتخرص . وقال في الترغيب الكاهن والمنجم كالساحر عند أصحابنا وأن بن عقيل فسقه فقط إن قال أصبت بحدسى وفراهتى . الثانية لو أوهم قوما بطريقته أنه يعلم الغيب فللإمام قتله لسعيه بالفساد . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله التنجيم كالاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية من السحر .